أغلى شعاع
بص!
هو الموضوع دا غامض بـ النسبة لى، وما لقيتش فى الأرشيف المتاح لى إجابات شافية على أسئلته، فـ أنا هـ أقول لك اللى عندى، وأسئلتى وإن ربنا سهل بـ إجابات هـ أبقى أنشرها.
دلوقتى، علاقة أم كلثوم بـ جمال عبدالناصر محتاجة ينفرد لها مساحات ومساحات، لا هو كان رئيس عادى، ولا هى مطربة تقليدية، ولا اللى بينهم ينفع يتقال عليه «رئيس وفنانة». كفاية أقول لك إنه أولاد جمال كانوا فاكرين الست تبقى عمتهم وهم صغيرين، كما إنه قرينة الرئيس كانت نادرة الظهور، فـ ممكن نعتبر «على نحو غير رسمى» إنه أم كلثوم كانت سيدة مصر الأولى زمن ناصر، وحاجات تانية كتير تقول إنه العلاقة كانت أعمق مما نظن.
طيب!
إذا كان ذلك كذلك، فمن الطبيعى والمنطقى إنه عند وفاة جمال عبدالناصر فى ٢٨ سبتمبر ١٩٧٠ إنه ثومة تغنى فى رثائه. بل المتوقع والمنتظر إنها تغنى أكتر من أغنية، واللى حصل بـ الفعل ونعلمه يقينا إنها اختارت قصيدتين علشان يلحنهم السنباطى ويتذاعوا فى أقرب وقت.
القصيدة الأولى كانت لـ نزار قبانى، وهى «عندى خطاب عاجل إليك». دى لحنها السنباطى، وثومة فعلًا سجلتها كاملة، والشريط راح الإذاعة علشان الأغنية تتذاع، ثم فجأة اتصال من الست تطلب «على الأدق تؤمر» بـ إن الأغنية ما تتذاعش! وفعلًا ما اتذاعتش.
وجدى الحكيم بـ ينقل تبرير أم كلثوم لـ هذا القرار العجيب، اللى أغضب السنباطى جدًا، بـ إن الست شافت إنه فيه رئيس جديد هو أنور السادات، وما يصحش نشوشر عليه وهو بـ يستهل قيادته لـ البلد!
الواقع إنه التبرير دا عجيب جدًا، لـ إنه بـ بساطة الإذاعة والصحافة والكل كليلة وقتها كانت فى حالة مَحزنة عامة وعارمة، والإذاعة قدمت أغانى كتير فى رثاء ناصر لـ فريد الأطرش وفايدة كامل وغيرهم، فضلًا عن إنها كانت بـ تذيع قصايد رثاء فى الفواصل، ناهيك عن نشر مئات القصائد على أوراق فى الصحف وكتب صدرت لـ المناسبة خصيصًا، فـ إيشمعنى أغنية أم كلثوم اللى هـ تشوشر؟
حاجة تانية إنه السادات فى بداية عهده، هو نفسه، ما كانش بـ يفوت فرصة علشان يقول إنه جى على طريق عبدالناصر، علشان يكمل اللى بدأه عبدالناصر، ويحافظ على مسيرة عبدالناصر، وكلنا عارفين حكاية انحنائه قدام التمثال وغيرها من المظاهر، فـ منين هـ تيجى الشوشرة؟
ثم نيجى لـ الأهم، القصيدة التانية اللى اختارتها أم كلثوم، علشان يلحنها السنباطى برضه، وكانت من كلمات محمود حسن إسماعيل، هل الأغنية دى ما ظهرتش؟ ما اتذاعتش؟ لأ، ظهرت واتذاعت عادى.
القصيدة دى اسمها «أغلى شعاع» أو «لا تقولى الوداع»، وبعد ما السنباطى لحنها، وأم كلثوم رفضت تغنيها، أو خلينا نقول رفضت تغنى حاجة فى رثاء ناصر، الغنوة راحت لـ شادية. إزاى دا حصل؟ فيه كلام متضارب، ويقال إن ثومة نفسها هى اللى رشحت شادية، وبعد ما الأغنية اتذاعت، قالت إنها غنتها كويس!
الله!
إذن مفيش مشكلة فى إذاعة أغانى تنعى ناصر، فـ فين المشكلة إنه أم كلثوم تحديدًا تعمل كدا؟ وهل بـ الفعل كان قرار عدم إذاعة القصيدة الأولى وعدم استكمال التانية هو قرار من ثومة؟ ولا جه نتيجة اتصال من حد؟ ومين الحد دا؟ ولو قرارها هى فـ إيه هو مبررها الفعلى؟
الغريبة إنه محدش سأل الست فى الموضوع دا رغم إنها عاشت بعد عبدالناصر ما يقرب من خمس سنين، يالا بقى، ربنا يرحم الجميع.







