حسن فؤاد.. سر «جواهرجى» خلف الكواليس
- قال عنه صلاح حافظ: نهر لا يمكن تقييمه أو فهمه إلا إذا درسناه
فى 26 يناير الماضى 2026، مرّت مئوية الفنان الكبير والشامل والرائد حسن فؤاد، وهو الرجل الذى لعب أدوارًا كبيرة ومتعددة خلف الكواليس لتخريج وتكوين ذائقة فنانين وكتّاب وقراء على مدى أجيال متعددة، منذ عقد الأربعينات فى القرن العشرين، وانخرط فى الفن والكتابة والسينما والصحافة حتى أذنيه، وأصبحت له لمسات عملاقة فى الإخراج الصحفى عبر كل مراحل عمره، ولتعدد مواهبه، ولتعدد مجالات ممارساته، قال عنه زميله ورفيقه صلاح حافظ: «.. ولهذا فإن تقييم حسن فؤاد، أو مجرد التعريف به، مشكلة، فهو ليس مثل بيكاسو، أو توفيق الحكيم، أو الإمام الغزالى، شخصية تفسرها الأعمال التى تركها، إنما هو نهر لا يمكن تقييمه، أو فهمه، إلا إذا درسنا- مع أعماله- أعمال الذين نبتوا فى تربته، وروتهم مياهه المتجددة».

ولد حسن فؤاد فى أعرق الأحياء الشعبية، حى شبرا، وتدرج والده الذى كان يعمل فى وزارة التعليم من مدرس بسيط إلى مفتش فى الوزارة، وتبعًا لتلك الوظيفة كان يذهب إلى مختلف محافظات الجمهورية، وكان الطفل حسن يذهب مع أبيه كل الأماكن التى يذهب إليها والده، وفى مراحل المدرسة الابتدائية والثانوية كان يهوى ويمارس القراءة والرسم، وبعد حصوله على التوجيهية، التحق عام ١٩٤٤ بكلية الفنون الجميلة العليا، وكان هناك أساتذة كبار أجلاء فى الكلية تتلمذ عليهم، مثل حسين بيكار وأحمد صبرى، ويوسف كامل، بينما كان هناك أستاذ قدير كبير، وهو الأستاذ عبدالسلام الشريف أستاذ الزخرفة، له تأثير قوى جدًا على الطالب حسن فؤاد، وأصبح الشريف هو الملهم والرائد لكل خطى تلميذه حسن، وفى الكلية صدرت مجلة شارك فيها حسن بالكتابة والرسم والإخراج الصحفى، وكانت تلك التجربة هى أول ممارسة عملية للإخراج الصحفى على الأرض، ذلك الإخراج الذى أصبح الفنان الأول فى مصر فى مجاله، وبعد ذلك تقلب فى عدة صحف مثل الزمان والمسائية وعدد كبير من الصحف الأخرى، وفى تلك المرحلة ارتبط بصحف اليسار المهمة مثل الملايين لصاحبها ورئيس تحريرها أحمد صادق عزام، والكاتب لصاحبها ورئيس تحريرها يوسف حلمى، ومن ثم تعرف على كتيبة كتّاب ومبدعى اليسار المصرى مثل عبدالرحمن الشرقاوى، وكمال عبدالحليم، وجمال كامل، وعبدالغنى أبوالعينين، وسعد كامل، وفتحى غانم، وإبراهيم عبدالحليم، والشاب النابه طالب الطب صلاح حافظ الذى كان شريكه فى السكن، وغيرهم من كل هؤلاء الذين صاروا رفاقًا للعمر والتجربة والصحافة والمعتقل، كما يكتب الفنان الكبير محيى الدين اللباد فى كتابه التذكارى «حسن فؤاد نهر الفن والحياة»، والذى استقينا منه معظم المعلومات السالفة الذكر.
فى يوليو ١٩٥٢ ذهب حسن فؤاد إلى أول رحلة خارج مصر فى إيطاليا، وكان مع فريق من الفنانين والكتّاب الشباب منهم عبدالسلام الشريف، وجمال كامل، وأبوالعينين، وسيف وأدهم وانلى، وكمال الملاخ، وأنيس منصور، وصلاح طاهر، وبيكار، ولبنى عبدالعزيز، وفى يوم ٢٣ من يوليو، كان حسن يجلس مع ذلك الوفد الفنى المصرى الرفيع فى ميدان سان ماركو فى فينيسيا، وكان الجو رومانتيكيًا، ونسيم البحر يداعب خصلات مشاعرهم- كما يحكى حسن بعد ثلاثين عامًا- وفى ظل تلك الأجواء الفينيسية الساحرة، جاءهم خبر الثورة، والذى أثار بعضًا من قلق البعض، ولكنهم عندما عرفوا الحقيقة كاملة، أحاطت بهم السعادة، خاصة بعد البيانات المتواترة التى بدأت تصدر عن مجلس قيادة الثورة، ووجد حسن أن أفكاره وتوجهاته تلتقى فى كثير منها، مع تلك الأفكار التى تطرحها الثورة، ولم تكن الأفكار مجرد كلمات على ورق، أو عبارات فى الهواء، ولكنها وجدت طريقها إلى التعاون المشترك بينه وبين إدارة الأجهزة الفنية والصحافية، وكانت خبرة حسن فؤاد يسبقه الحديث عنها فى كل مكان فى مجالس الفنانين، ولم تكن تلك الخبرة الفنية التى اكتسبها حسن فؤاد من سنوات العمل فى مجلات ليست كبرى تعمل كهواية عنده، بل كانت خبرة جادة تنطوى على رؤية فلسفية، وذات أصول تكمن خلفها ثقافة عميقة وأصيلة، لذلك تم استدعاؤه فورًا لكى يشارك فى أول مجلة يصدرها رجال الثورة لكى تكون أول لسان حال لمجلس قيادة الثورة، وصدر أول عدد من المجلة فى سبتمبر ١٩٥٢، وكان رئيس التحرير الضابط أحمد حمروش الذى استدعى مجموعة من الكتّاب والمبدعين الفاعلين مثل صلاح حافظ، ويوسف إدريس، وعبدالمنعم الصاوى، ومأمون الشناوى، ومصطفى بهجت بدوى، وزكريا الحجاوى وغيرهم من الكتّاب الذين كانوا يملأون الدنيا قبل قيام الثورة، ولم يكن أحد يستطيع أن يبدع رؤية بصرية حادة وجادة وجديدة كما حسن فؤاد، وعن دوره فى ذلك يقول الفنان الكبير محيى الدين اللباد:
«فى فجر الخمسينيات، كانت أغلب المجلات المصرية تطبع بطريقة الروتوغراف، وكانت أغلفتها ومادتها المصورة صورًا فوتوغرافية، مطبوعة باللون الأخضر الزيتونى أو البنى أو بالألوان، لممثلات وحسناوات أجنبيات، ولبعض الأحداث الرسمية، والجرائم والطرائف، وللمظاهر الاحتفالية الباذخة للطبقات (الراقية) والحاكمة، فضلًا عن الصور الأخرى التى توزعها الوكالات الأجنبية، وبعض الرسوم المنقولة أو المحورة عن المجلات الأجنبية...»، وبعد استرسال اللباد واستفاضته الطويلة فى شرح ورصد السمات الفنية فى إخراج الصحف والمجلات وأغلفة الكتب، تلك السمات التى أصبحت رتيبة وربما ثقيلة الظل، ليس لتقليديتها فقط، بل لنطيتها وتكرارها، ونجد اللباد يقول فجأة: «.. فى ذلك الوقت، طرق الذوق البصرى والعربى طارق جديد، هو حسن فؤاد، فقد اكتشف هذا الفنان الشاب- وهو دون الثلاثين- أن الموقف الفكرى والسياسى والثقافى لا بد من ترجمته إلى الشكل البصرى المناسب، وأن العمل لإنجاز الشكل المطبوع ليس مجرد صنعة، ولا تزيينًا، وما هو إلا تعبير (مثله مثل اللوحة والقصة والقصيدة والمقالة)، عن موقف فكرى وسياسى وعاطفى»، ودون الاقتباس المطول من مقال- دراسة اللباد، وذلك لطولها وعمق تفاصيلها، نقول إن تلك الرؤية تم تطبيقها أو إبداعها فى إخراج مجلة التحرير، إخراجها الداخلى، وتسكين المقالات، حتى العناوين التى وضعت للمجلة كان شريكًا فى وضع بعضها، وكانت مجلة التحرير فى ذلك الوقت مدرسة كبيرة فى إخراج المجلات، ووضعت حسن فؤاد نفسه على قمة الهرم الفنى فى إخراج الصحف فى مصر، ولكنه لم يستمر، لتدخل القيادة السياسية فى تغيير سياسة المجلة، ورؤساء تحريرها، وكذلك بعض محرريها، إذ تمت الإطاحة بأحمد حمروش بعد العدد الثالث من المجلة، وحبسه خمسة وخمسين يومًا، كما صرح فى مذكراته فيما بعد، وذلك بسبب مقال كتبه الشاعر الغنائى مأمون الشناوى فى الصفحة الثانية، يخاطب فيه مجلس قيادة الثورة وقال: يجب على المجلس أن يعود إلى الثكنات بعد تنفيذ خطة المرحلة الأولى من خطة الثورى، أو الحركة المباركة كما كان يطلق عليها، فلم تحتمل القيادة ذلك الكلام، واعتبر أنه تدخل فى شئون ليس من تخصص الصحافة، وأقيل أحمد حمروش، وتم تنصيب الضابط ثروت محمود عكاشة «الشهير بثروت عكاشة» منذ العدد الرابع، وتم نشر خبر فى العدد الجديد بأن أحمد حمروش تم تعيينه فى مركز تدريب للقوات المسلحة، وبذلك سوف يتعذر عليه أن يمارس الصحافة ورئاسة تحرير المجلة من ناحية، والتدريب من ناحية أخرى، وتتمنى المجلة له أحر التمنيات بنجاحه فى المهمة الجديدة. وما جرى على حمروش، جرى على عكاشة بعد احتفال المجلة بمرور أول عام على قيام الثورة فى يوليو ١٩٥٣، وفى ذلك العدد أفشى عكاشة ببعض أسرار الثورة، ونشر الخطة التى كانت معدة للتنفيذ بخط صاحبها، وعلى الفور تمت الإطاحة بعكاشة، ليس من المجلة فقط، بل من مصر كلها.


ذلك المناخ لم يستطع حسن فؤاد أن يحتمله، فعمل فى جريدة المصرى، وأبدع أيما إبداع فى الجريدة، وكان رفيقه وصديقه الأقرب عبدالرحمن الشرقاوى ينشر رائعته رواية «الأرض» فى الجريدة، وكان حسن يرسمها له عام ١٩٥٣، ولكن الإنجاز الأهم فى ذلك الوقت، تأسيس مجلة ثقافية مستقلة، وهى مجلة «الغد»، وصدر العدد الأول منها فى مايو ١٩٥٣، وكان هو صاحب الامتياز ورئيس تحريرها، ولم تكن «الغد» مجرد مجلة، بل صارت مدرسة لليسار، وكان شعارها الذى صار شعار اليسار كله فى مرحلة الخمسينيات هو «الفن فى سبيل الحياة»، وصك مجموعة مبادئ ومفاهيم وأفكار، شكلت فيما بعد خطاب المبدعين والكتّاب اليساريين دون أى التباس، وفى المقدمة التى كتبها فؤاد للعدد الأول قال: «انتهت الحرب العالمية الثانية وهزمت الفاشية، ولم يذهب الاستعمار، وكان على كل مثقف يعيش فى بلد لا يعرف ثمانون فى المائة من أهله معنى كلمة الاستعمار أن يدرك أن المسئولية تقع عليه وحده.. وأن عليه أن يواجه بالثقافة والمعرفة تراثًا من الأكاذيب والأوهام والشرور التى أباحها الاستعمار فى مصر فى برامج وكتب وأفلام، وحذاءه فوق الرءوس طوال ستين عامًا، كان خلالها يسمح بقدر من التعليم يكاد يكفى لتحويل الفلاح إلى موظف، والموظف إلى قارئ جريدة، يقلب الصفحات فيها حتى ينام»، وبعد استرسال فى وصف وسرد وشرح شكل ومحتوى الثقافة القديمة، راح يطرح المهام الكبرى التى على الثقافة أن تتحملها، ومن ثم فعلى المثقفين والكتّاب والمبدعين أن ينفضوا كل الغبار الذى علق بهم على مدى عقود طويلة، لكى يستعدوا ويبدعوا إبداعًا جديدًا تحت شعار «فى سبيل الحياة»، وانطوى العدد على موضوعات وأقلام ثورية جديدة، فكتب عبدالرحمن الشرقاوى مقالًا مهمًا عنوانه «دفاع عن الثقافة»، وما هو إلا التفنيد الأكثر عمقًا وأكثر اشتباكًا مع الواقع، وكتب صلاح حافظ معبرًا عن هواجسه وأحلامه موضوعًا عنوانه: «فى المعركة الأدبية»، وتوالت أسماء وموضوعات مهمة، يشعر معها القارئ بأن خطابًا جديدًا للغاية بدأ يتنفس ويعبر عن نفسه فى تلك المجلة الشابة، مع رسومات الفنان زهدى العدوى القوية الكاريكاتورية، وخصصت المجلة بابًا مستقلًا فى آخر المجلة عنوانه: «كتاب الغد»، وفى العدد الأول تم نشر ملخص كبير لكتاب للناقد السينمائى جورج سادول عن شارلى شابلن، قام بالترجمة والتلخيص الكاتب الصحفى فتحى غانم. وجاء لون الجزء الخاص بكتاب الغد مختلفًا عن بقية ألوان ورق المجلة كله، وجاء الكتاب فى اثنين وثلاثين صفحة، ولم يقم فتحى غانم بنشر ذلك التلخيص فى أى كتاب له فيما بعد. وفى يوليو ١٩٥٣، صدر العدد الثانى المزدوج «٢ و٣»، وفى سبتمبر ١٩٥٣، صدر العدد المزدوج الثالث، ثم تم إغلاقها لضيق صدر السلطات آنذاك بالمجلة، ولكنها لم تختفِ كحلم وهاجس مستقل من رأس ولا قلب حسن فؤاد، فأعاد إصدارها مرة أخرى فى يناير ١٩٥٩، وكان حسن فؤاد قد حقق رسوخًا أقوى، ولكن بعد العدد الثالث الذى صدر فى مارس ١٩٥٩ تم إغلاقها، وذلك لأسباب قهرية وكارثية، إذ تم القبض عليه فى أبريل ١٩٥٩ ضمن آلاف الشيوعيين بمن فيهم الكتاب والمبدعون والصحفيون الذين غابوا لمدة خمس سنوات، ويخرج حسن فؤاد مدججًا بأحلام جديدة دون أى أحقاد، رغم الأمراض التى هاجمته وظلت ملازمة له حتى رحيله، ولكن حلم مجلة الغد لم يغادر خياله، فأعاد إصدارها مرة أخرى فى منتصف عام ١٩٨٥، وقبل صدور العدد الثانى فى نوفمبر ١٩٨٥ كان قد رحل.

بعد أن ترك مجلة التحرير، ثم جريدة المصرى، استدعاه إحسان عبدالقدوس عام ١٩٥٤ لكى يشرف على إخراج المجلة، ولكن لم يكن ذلك هو السبب الرئيسى لاستدعائه، ولكن تم تكليفه بالإشراف على ملف الفن فى المجلة، تحت الشعار الذى ابتدعه وهو شعار «فى سبيل الحياة»، وراح يمد المجلة أسبوعًا بعد الآخر بمادة غنية فى الفن التشكيلى والسينما العالمية، كان يكتب قراءات وتحليلات ومتابعات نقدية، كانت الأهم فى ذلك الوقت، وكان أحيانًا يستكتب الناقد التشكيلى بدر الدين أبوغازى الذى لم يخلُ عدد فى عام ١٩٥٥ من مقال أو متابعة له.

وظل فؤاد هكذا فى روزا حتى لاح حلم لفاطمة اليوسف وابنها إحسان عبدالقدوس، حلم قديم كان يداهم السيدة فاطمة اليوسف منذ عام ١٩٥١، وظل ذلك الحلم يتم تأجيله عامًا بعد عام، حتى أن دق فى رأسها قرار إصدار المجلة دون تلك الاستعدادات المالية التى تستطيع إصدار مجلة كاملة، ودارت حوارات بينها وبين إحسان، حتى أقنعته، ولم يكن أمام إحسان سوى أن يستدعى حسن فؤاد لكى يتولى شأن المجلة بعد مشاورة رئيس التحرير الشاب أحمد بهاء الدين الذى رحب بالطبع، فهو يعرف قدرات حسن فؤاد الفنية والفكرية القادرة على صياغة وصناعة مطبوعة لن تشبهها مطبوعة أخرى.

وبالفعل بعد أن خاض حسن محاورات حادة وساخنة مع السيدة فاطمة اليوسف، تناولت تلك المحاورات موضوعات كثيرة تخص المجلة، بداية من اسم المجلة، وتاريخ الصدور الذى كان محددًا أن يصدر فى ٥ يناير ١٩٥٦، ولكن لأسباب لوجستية صدر فى ١٢ يناير ١٩٥٦، وكذلك تمت مناقشة قطع المجلة، وألوان الصفحات، وكانت روزاليوسف تصدر يوم الإثنين من كل أسبوع، فقرر أو قرروا أن تصدر صباح الخير يوم الخميس، وبعد جلسة عاصفة من المناقشات التى تتكرر بعض موضوعاتها، قرر حسن فؤاد أن يخطف صلاح جاهين الشاعر والزجال والرسام إلى بيته فى شقة المنيل، وهناك اعتزل الاثنان فى بيت المنيل لمدة أسبوع كامل، وهما يجربان كل أنواع الإخراج، حتى خرجا بالتصور النهائى، والشكل الأخير الذى خرجت به المجلة، والتى صدرت فى يوم الخميس ١٢ يناير ١٩٥٦، واستقل حسن فؤاد وصلاح جاهين سيارة التوزيع لكى يشرفا على عملية البيع عند كل باعة القاهرة، وظلت المجلة تكبر وتكبر وتأخذ مكانها المهم فى ساحة الصحافة المصرية.

وكان حسن فؤاد حريصًا على تخريج دفعات من فنانى الكاريكاتير فى المجلة، فأنشأ نادى الرسامين الذى خصص له بطن صفحة الغلاف الأخير، وهناك من رسامى صباح الخير الذين لمعوا فى المجلة فيما بعد، فنانون كبار، وعلى رأسهم الفنان يوسف فرنسيس، ومن يراجع ذلك الباب الذى كان يشرف عليه حسن فؤاد، سيكتشف أن عددًا من شباب النادى قد التحقوا بمجلات وصحف أخرى، وعندما دخل حسن المعتقل شارك مع زملائه فى إخراج بعض المسرحيات، ورسم الديكور، وعلى رأسها مسرحية «الخبر» التى كتبها صلاح حافظ، وقام الفنان على الشريف بتمثيل دور امرأة فيها، وأعد ديكور مسرحية «نيكراسوف» لجان بول سارتر، وقام ببطولتها المحامى الكبير أحمد نبيل الهلالى، وبعد أن خرج من المعتقل، عاد إلى معشوقته «صباح الخير» فى أواخر عام ١٩٦٣، ووجد الشباب قد أنجزوا فيها كل جميل، فأصدر مجلة صغيرة اسمها «حكايات صباح الخير» لتكون ملحقة بكل عدد، كما أنه نشر أجمل رسوماته لرواية «الشمندورة» لمحمد خليل قاسم، ولم تتوقف إبداعات حسن فؤاد حتى رحيله فى نوفمبر ١٩٨٥.







