الناجى.. صفحات فى حياة نور الشريف
عبدالرحيم كمال: صاحب الفضل فى مسيرتى
المكان: قرية العيسوية، مركز أخميم، محافظة سوهاج، الزمان: العام ٢٠٠٩، الحكاية والرواية: «الرحايا.. حجر القلوب».. هكذا اتفق عمالقة الدراما على أن ينقلوا الصعيد الجوانى عبر الشاشة الصغيرة للملايين فى كل بقاع المحروسة فى الموسم الرمضانى، لتجد نفسك وأنت تشاهد من أقصى الشمال أو الشرق فى قلب جبال سوهاج وعلى ضفاف نيلها، وكيف لا، والعمل اجتمع على تنفيذه موهبة قلما يأتى الزمان بمثلها كالفنان نور الشريف، ومؤلف معجون بروح الصعيد وهو الكاتب الكبير عبدالرحيم كمال، ليتوج هذه الثلاثية المخرج الهُمام حسنى صالح، ليقدموا جميعًا وليمة صعيدية لا تخلوا من الدراما والتشويق والأحداث التى ما زالت عالقة فى أذهان الملايين رغم مرور ما يزيد على ١٧ عامًا على توقيت عرض المسلسل، الذى شارك فيه كوكبة كبيرة من الفنانين، أمثال سوسن بدر وأشرف عبدالغفور ولطفى لبيب ومديحة حمدى وآخرين، التقوا جميعًا فى حضرة الحاج محمد أبودياب والسيناريست الكبير عبدالرحيم كمال.

الكاتب الكبير عبدالرحيم كمال وفى ذكرى ميلاد عملاق الدراما نور الشريف، وصفه خلال حديثه مع «حرف» بأنه صاحب أفضال لا يستطيع إنكارها أو إغفالها على مسيرته الدرامية بشكل خاص والفنية بشكل عام، حيث كان نور الشريف بمثابة النبراس الذى فتح له أبواب الفن والسحر حين التقاه على هامش إحدى المسابقات عام ١٩٩٥ وكان حينها لا يزال فى مرحلة البدايات وعُمره لم يتخط الـ٢٣ عامًا.
رئيس جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، أشار إلى أن الفنان الراحل نور الشريف بمثابة موهبة فنية نادرة الوجود، من حيث تنوع رؤيته الثقافية أو موهبته الفريدة، علاوة على ثقافته اللا محدودة، مشيدًا فى الوقت ذاته بشخصيته واحترامه لنفسه ولفنه ولزملائه، كما أنه فتح الباب أمام العديد من المواهب الشابة ليصبح مدرسة فنية فى حد ذاتها.

الكاتب الكبير عبدالرحيم كمال لخص علاقته بالفنان الكبير نور الشريف عبر منشور كتبه على صفحته الشخصية فى ٢٨ أبريل من العام الماضى وفى ذكرى ميلاد الشريف، قال فيه: فى ذكرى ميلاد الفنان العربى والمصرى الكبير نور الشريف، رحمة الله عليه، أتذكر شيئًا لطيفًا حدث بيننا بعد وفاته، نعم بعد وفاته، تأثرت كثيرًا برحيله ومر وقت ثم رأيته فى الحلم كان بشوشًا كعادته معى وسألنى عن أخبارى وعن الكتابة فأخبرته إنى أكتب شيئًا جديدًا لكنه لم يكتمل بعد فنظر لى بجدية وقال: اكتب عن المآسى الكبرى، وتمر الأيام والشهور والسنوات وأنسى الحلم ويهل رمضان ٢٥ وأنا أكتب مسلسل «قهوة المحطة» عن الشاب مؤمن الصاوى الذى هبط القاهرة وفى يده كتاب المآسى الكبرى لشكسبير وعندما كنت أكتب الحلقة السابعة من المسلسل أتذكر الحلم ثانية فجأة، وأتعجب كيف كتبت عن شخصية تحمل المآسى الكبرى بعد سنوات من حلم نسيته يوصينى فيه من كان سببًا فى فتح باب الفن لى بالكتابة عن المآسى الكبرى.. ملحوظة كان عمرى حينما التقيت نور الشريف لأول مرة قريبًا جدًا من عمر مؤمن الصاوى فى المسلسل كنت ٢٣ عامًا.. رحم الله الأستاذ نور الشريف رحمة واسعة.







