رد غيبة مراد وهبة.. تلاميذ الفيلسوف الحقيقيون يكتبون (ملف)
- التشديد على العقلانية والعلمانية جعله من أهم دعاة التنوير
- لقد ترك لنا ما لا يُدفن.. ترك كتبًا ستظل تُقرأ وأفكارًا ستظل تقلِق
شكّلت أفكار المفكر المصرى الكبير، د. مراد وهبة الذى ودعنا قبل أيام، تيارًا تنويريًا ورافدًا من أبرز روافد مقاومة التطرف، وما يؤكد ذلك أن تيارات المتشددين، وفى القلب منها جماعة الإخوان الإرهابية والسلفيون، تناقلت خبر وفاته مصحوبًا بالتشفى، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ تناقلت عشرات الحسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعى خبر رحيله عن عالمنا، مع اتهامات بالإلحاد.
آمن «وهبة» بأن نهضة المجتمعات العربية لن تحدث إلا بالتفكير النقدى، واحترام التعدد والاختلاف، وكان يُعد مدرسة فكرية قائمة بذاتها، وأستاذًا حقيقيًا لم يكتفِ بنقل المعرفة، بل علّم العديد من الباحثين كيفية التفكير العلمى، القائم على النقد وإعمال العقل والفكر، واحترام الاختلاف والتنوع، وطالب بذلك آلاف المرات، سواء فى كتبه ومؤلفاته، أو مقالاته الفكرية، وفى صالون «ابن رشد»، الذى واظب على إقامته.
ترك وهبة العديد من المؤلفات والدراسات الفكرية الفلسفية، ويبقى «ملاك الحقيقة المطلقة» أهمها، والذى يستنتج فيه بالأدلة استحالة وجود حقائق مطلقة، متصديًا لكل من يدّعى امتلاك الحقيقة المطلقة، مشيرًا إلى ما جرّته هذه الأفكار على المجتمعات العربية من تأخر عن العالم بملايين السنوات الضوئية.
وكان «وهبة» يرى أن «العقيدة مطلقة والعقل نسبى، وقد استحال النسبى إلى مطلق، وكانت هذه خطيئة العصور الوسطى، ارتكبتها من أجل تثبيت المجتمع الإقطاعى، والحيلولة دون بزوغ مجتمع آخر. وقد اتخذت هذه الخطيئة قناعًا لها فى مبدأ الحق الإلهى للملوك».







